السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
797
الحاكمية في الإسلام
الكثير قبوله ، وهضمه ، ويعتبرون ، وجوب تدخل الفقهاء ، في العمل السياسي نوعا من التعصب ، والاستئثار بالحكم والاستبداد بالسلطة . والحال أن ولاية الفقيه تكون لمصلحة الدولة والشعب لا أنها تتحرك في اتجاه الأنانيّة ، والتعصب والاستئثار . النقد السادس : ولاية الفقيه وحق الحاكمية للشعب : من الاعتراضات الموجّهة إلى « ولاية الفقيه » هو : أن رسميّة ولاية الفقيه وقانونيتها تنافي حق الحاكمية الشعبية ؛ لأن الناس في هذه الصورة لن يملكوا اختيارات وصلاحيات من لدن أنفسهم ، بل سيكون مصيرهم برمته بيد شخص واحد ليقرر ما يريده هو . ولمزيد من التوضيح في هذا المجال قالوا : إن المحافظة على أركان الحاكمية الوطنية في إطار التعاليم الإسلامية أمر ضروري وواجب ؛ لأن أصالة وماهية هذه الحاكمية الشعبية هي التي تشكل حكومة الجمهورية الإسلامية ، وتضحيات الشعب ، وجهاده العظيم الذي قدم فيه ستين ألف شهيد ومائة ألف جريح ومعوق حسب ما ورد في مقدمة الدستور وديباجته هو الذي أطاح بالطاغوت ، ووضع نهاية لعهد الاستبداد والدكتاتوريه ليمتلك الشعب عنان أمره بنفسه ، ولا تستطيع القوى الشرقية والغربية ، وعملاؤهم من الأحزاب والأفراد من سلب الاختيار من الشعب ، وتجاهل إرادته . فالحاكمية الشعبية الوطنية قوة يرتبط بها بقاء الإسلام والوطن ، وبتعرض هذه القوة الكبرى للضعف يتعرض البلاد والدين الإسلامي للخطر ولو زالت هذه الإرادة الشعبية ، وانتفى دورها ، أو تعرض للضعف ، تهيأت الفرصة لعودة الدكتاتورية ، والنظام الطاغوتي ، وخشي أن يرجع البلاد إلى الحالة السابقة والوضع المأساوي الغابر والنظام الاستعماري المهزوم .